الرئيسية / تعليم / احتجاجات الشغيلة التعليمية على الحركة الانتقالية. من المسؤول؟ و ما هي المخارج؟

احتجاجات الشغيلة التعليمية على الحركة الانتقالية. من المسؤول؟ و ما هي المخارج؟

بالرغم من أن الحركة الانتقالية بقطاع التعليم لهذه السنة عرفت انفراجا غير مسبوق من حيث عدد المستفيدين و الذي فاق 22000، بعد سنوات عجاف عملت خلالها الوزارة على خنق حركية نساء و رجال التعليم الباحثين عن تحسين ظروف عملهم و ظروف وضعياتهم الاجتماعية و الصحية، و ذلك بإصدار مذكرات و مقاييس و شروط متحكم فيها بواسطة نظامها المعلوماتي الذي حول نساء و رجال التعليم إلى مجرد أرقام جافة، تنفيذا لسياسة ممنهجة في تشييء الموارد البشرية لهذا القطاع ضدا على التوجهات التربوية و البيداغوجية و الاجتماعية الواجب اعتمادها في قطاع نعتبره قطاعا اجتماعيا و تربويا بامتياز يجب أن يكون قدوة في تحقيق اللامركزية و اللاتركيز و في تجسيد مبدأ الاشراك و المشاركة مع الفاعلين التربويين في تدبير شؤون القطاع على المستويات الجهوية و الاقليمية و المحلية و ربط المسؤولية بالمحاسبة و في ذلك تربية على الديمقراطية و المواطنة و ليس على البيروقراطية و السلطوية…

لقد أجريت الحركة الانتقالية الوطنية (2017) تحت اشراف الوزير الجديد و بتوجيه منه استفاد منها 20500 تلتها الحركة الجهوية داخل الجهات استفاد منها أكثر من 2000 مستفيد، و كان منتظرا حسب تصريحات وزارية أن يلتقي المستفيدون وطنيا و جهويا مع الراغبين في الانتقال إقليميا، لتستكمل الحركة الانتقالية أشواطها على مستوى المديريات الاقليمية و وفق المقاييس المتوافق عليها تتم عملية إسناد المؤسسات، و في هذه المعالجة نوع من تكافؤ الفرص و المساواة و نبذ للمغالطة حول أسبقية الوطني على الجهوي و المحلي أو العكس، كما أن فيها تقريب للموضوع من أصحابه.. إلا أن أصحاب الطرح المهووسون بمركزة كل العمليات بمبرر تحيين المعطيات، أبوا إلا أن يشوشوا على التوجه الجديد للحركة الانتقالية و أن يكرسوا مبدأهم  في إسناد المناصب و المؤسسات للمستفيدين وطنيا و جهويا دون الأخذ بعين الاعتبار لطلبات الانتقال المحليين، و في هذا نوع من التحقير و الغبن و عدم المساواة… و حيث أن تدبير الحركة الانتقالية في مراحلها و بهذا الشكل تم بمشاورات مع قيادات نقابية تعتبر نفسها ذات تمثيلية، فإن السؤال مطروح:  إما أنها كانت راضية أو متآمرة !! أو أن الادارة لم تعرها أدنى اهتمام و سارت على نهجها المألوف؟!!.

لذلك فمسؤولية ما يقع من احتجاجات اقليمية، تقع على الطرفين، مما يتطلب من الوزير صاحب القرار، أن يتدخل لإجراء حركة على مستوى المديريات الاقليمية، تعتبر كل المناصب شاغرة ، على أساس إنصاف المتضررين، و على ضوء النتائج، تعطى للمديريات التوجيهات اللازمة لإجراء تدبير الفائض أو معالجة الطعون مع استحضار دور اللجان الثنائية المتساوية الاعضاء، لينعم الجميع بعطلته الصيفية و نتهيأ لدخول مدرسي مفعم بالحيوية، لتحقيق الانتظارات و دعم التعليم الجيد للجميع.

 

عبد العزيز منتصر.

شاهد أيضاً

النتائج النهائية لمبارة التوظيف بموجب عقود بجهة درعة تافيلالت

الصورة من الارشيف النتائج النهائية للناجحين في مباراة التوظيف بموجب عقود دورة يونيو 2017 جهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *